افتتاحية ANFET – 16 فبراير 2026
تصاعدت التوترات بين إثيوبيا وإريتريا بشكل حاد خلال الأيام الماضية، حيث تبادل الطرفان الاتهامات ورفع مستوى الجاهزية العسكرية على واحد من أكثر الحدود هشاشة في المنطقة. لم يُعلن أي طرف الحرب رسميًا، لكن النمط واضح: عندما تتصلّب الخطابات وتبدأ التعبئة، يرتفع خطر سوء التقدير بشكل خطير.
بالنسبة للإريتريين في الداخل والشتات، فإن هذه لحظة تتطلب وضوحًا وانضباطًا. لا يمكن السماح للخوف أو المعلومات المضللة أو تكهنات وسائل التواصل الاجتماعي بأن تشكّل فهمنا. المخاطر كبيرة جدًا، ولا مجال للانفعالات أو الادعاءات غير الموثوقة.
هذه الأزمة ليست جديدة؛ جذورها عميقة—خلافات سياسية غير محلولة، تحالفات متغيرة، وإرث غير مكتمل لمرحلة ما بعد جبهة تيغراي. تفكك الداخل الإثيوبي، وسياسات المواجهة المستمرة في إريتريا، خلقا بيئة خطرة يمكن أن يشعل فيها خطأ واحد صراعًا أوسع. وكما هو الحال دائمًا، سيكون المواطنون العاديون هم من يدفع الثمن.

على القوى الديمقراطية الإريترية أن ترتقي إلى مستوى اللحظة. لم يعد الانقسام أو الصمت خيارًا. يجب على فريق الدبلوماسية المشترك—EPF وENCDC وECDC—أن ينسّق بسرعة ويتحدث بصوت واحد مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
ولا يزال الفراغ في IGAD أحد أضعف النقاط في العمل السياسي الإريتري. فغياب حضور إريتري موثوق في دبلوماسية IGAD لسنوات سمح للنظام بالسيطرة على السرد وترك المواطنين بلا تمثيل في النقاشات الإقليمية. يجب سد هذا الفراغ فورًا عبر خبراء يمتلكون معرفة حقيقية بالبحر الأحمر، وأمنه البحري، وجيوسياسة شرق إفريقيا. دورهم ليس رمزيًا—بل استراتيجي.
ندعو إلى الهدوء والانضباط والاستعداد. على القيادة متابعة التطورات بدقة، وتعزيز القنوات الدبلوماسية، وحماية شعبنا من الذعر والتلاعب. الهدوء لا يعني التراخي؛ بل يعني الجاهزية.
القرن الإفريقي يقف عند مفترق طرق. وبقيادة مبدئية وعمل منسّق، يستطيع الإريتريون عبور هذه المرحلة الخطرة بوضوح وثبات.
- ستواصل ANFET تقديم تحليلات تستند إلى الحقائق لا إلى الخوف.







