الكلمة التي قدّمها حليماريام تسفاي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للمؤتمر الوطني للأفار الإريتريين (EANC)

الكلمة التي قدّمها حليماريام تسفاي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للمؤتمر الوطني للأفار الإريتريين (EANC)

السيد المحترم أحمد يوسف – رئيس المؤتمر الوطني للأفار الإريتريين، الأعضاء الموقرون في المؤتمر، الضيوف الكرام، والأخوة والأخوات أبناء الوطن،

أشكركم على الدعوة الكريمة لحضور هذا المؤتمر التاريخي في دورته الثالثة. وأود أن أعرب عن احترامي العميق لكم ولمنظمتكم على التزامكم الثابت بمستقبل ديمقراطي لإريتريا. إن تفانيكم في العمل المدني، وتمثيل المجتمع، والحوار الوطني المبدئي يعكس تطلعات شعبنا. وأنا أقف متضامنًا بشكل كامل مع كل الجهود التي تتطلع إلى إريتريا تُعامل فيها كل جماعة إثنية بكرامة متساوية، وتحظى بالحماية تحت دستور عادل، وتمتلك القدرة على المشاركة الحرة في صياغة مستقبلنا الوطني. إن عملكم يساهم بشكل جوهري في هذا الهدف المشترك، وأتمنى لمؤتمركم نقاشات مثمرة ونجاحًا دائمًا.

ونحن نجتمع هنا اليوم، يجب على كل واحد منا أن يتأمل بعمق في ضرورة الوحدة داخل التنوع الغني لأمتنا. لقد استمدت إريتريا قوتها دائمًا من فسيفسائها المتعدد الثقافات واللغات والتاريخ. فالمجتمع المنقسم لا يستطيع الوقوف معًا أمام أي خصم، وللتغلب على العدو في الداخل فإن احترامنا المتبادل وعزمنا المشترك أمران لا غنى عنهما. إن معاناة شعبنا ليست واحدة؛ فكل جماعة تأثرت بطريقة مختلفة. وإن احترام وتقدير جهود بعضنا البعض – سواء تجاه المجتمعات المحلية أو تجاه الوطن ككل – أمر أساسي لبناء الثقة، وشفاء الجراح، وصياغة هدف وطني مشترك.

ويجب علينا أيضًا أن نعيد التأكيد على حقيقة أساسية: إريتريا دولة ذات سيادة ومستقلة. هذه الحقيقة منقوشة في مواثيق منظماتنا وفي قلوب شعبنا، ويجب حمايتها بوضوح وقناعة. وفي الوقت نفسه، علينا أن نطمئن مواطنينا بأننا ندرك تمامًا الفرق بين غياب الحرية في إريتريا اليوم وبين الوجود الحقيقي لدولة إريتريا المستقلة التي انتُزعت بعرق ودم وعظام أبنائها وبناتها.

وعلاوة على ذلك، فإن الشعارات التي تدّعي أن “إريتريا ليست مستقلة” تتناقض مباشرة مع هذه الحقيقة المؤكدة. مثل هذه الأقوال تمثل إنكارًا للواقع، وخداعًا للذات، ووقوعًا في فخ الروايات المضللة التي يروّج لها جيران طامحون. إن الاستقلال حقيقة تاريخية، أما غياب الحرية فهو حالة سياسية. وخلط الأمرين يضعف عزيمتنا الوطنية ويقوّض التضحيات التي أسست وجود إريتريا كدولة ذات سيادة.

واليوم، تقع على عاتق جميع قوى المعارضة مسؤولية تاريخية وملحّة: أن نوحّد قوى العمل السياسي والمدني تحت منصة واحدة – منضبطة، مبدئية، ومصممة على تحقيق هدفها. فمن خلال الوحدة وحدها يمكننا إزالة النظام الدكتاتوري واستبداله بنظام دستوري ديمقراطي يضمن المساواة والعدالة والحرية لجميع الإريتريين. إن شعبنا يستحق وطنًا تُصان فيه الحقوق، ويُحتفى فيه بالتنوع، ويشارك فيه كل مواطن بحرية في تشكيل المستقبل.

فليكن هذا المؤتمر شهادة على التزامنا المشترك، وتذكيرًا بأن الوحدة ليست مجرد شعار، بل هي شريان نضالنا وأساس الغد الديمقراطي لإريتريا.

شكرًا لكم.

حليماريام تسفاي محرر ANFET.NET 4 يوليو 2026

 

  • Related Posts

    ኣብ መኽፈቲ ኣኼባ ሳልሳይ ሃገራዊ ጉባኤ ኤርትራዊ ዓፋር ብኣቶ ሃለማርያም ተስፋይ ዝተዋህበ መደረ

    ኣብ መኽፈቲ ኣኼባ ሳልሳይ ሃገራዊ ጉባኤ ኤርትራዊ ዓፋር ብኣቶ ሃለማርያም ተስፋይ ዝተዋህበ መደረ   ዝኸበርካ ኣቶ ኣሕመድ ዩሱፍ– ኣቦ መንበር ናይ ሃገራዊ ጉባኤ ዓፈር ኤርትራ፡ ክቡራት ኣባላት ጉባኤ፡ ክቡራት ኣጋይሽ፡…

    Speech Presented by Mr. Hailemariam Tesfai on the Occasion of the 3rd Congress of the Eritrean Afar National Congress (EANC)

    Speech Presented by Mr. Hailemariam Tesfai on the Occasion of the 3rd Congress of the Eritrean Afar National Congress (EANC) Honorable Ahmed Yosuf-President of EANC, distinguished members of the Eritrean…

    Leave a Reply

    Your email address will not be published. Required fields are marked *