شخصيات معارضة تبرّر سردية إثيوبيا حول البحر الأحمر تلعب بالنار
افتتاحية ANFET
9 أغسطس 2026
هناك لحظة في حياة كل أمة ترتفع فيها المخاطر إلى درجة يصبح فيها التردد شكلًا من أشكال الإضرار بالنفس. وإريتريا تعيش اليوم تلك اللحظة بكل تفاصيلها. فقد صعّدت القيادة السياسية في إثيوبيا خطابها حول البحر الأحمر، وعصب، ودنكل، و«الحقوق التاريخية»، ووصلت بعض التصريحات إلى ما يتجاوز لغة الدبلوماسية التقليدية، لتدخل في نطاق المطالبات الإقليمية، وسيناريوهات الاحتلال، وأوهام تغيير الأنظمة. وفي اللحظة نفسها، بدأ بعض أفراد المعارضة الإريترية في تفسير هذه السرديات، أو تبريرها، أو محاولة وضعها في سياقات «منطقية». هذا ليس نضجًا سياسيًا، ولا تفكيرًا استراتيجيًا، ولا دبلوماسية. هذا لعب بالنار، والنار هنا هي سيادة إريتريا.
وفي الوقت نفسه، فقد تجاوز أعضاء الـEBRF والثورة الخضراء في صفوف المعارضة الإريترية خطًا أكثر خطورة بكثير؛ فهم لا يكتفون بالتقاعس عن الدفاع عن إريتريا، بل يدعمون علنًا سردية الاحتلال العسكري الإثيوبي في وسائل الإعلام الإثيوبية، ويهاجمون إطار التعاون المشترك المعروف باسم تسمدو بين إريتريا والسودان وجبهة تحرير شعب تقراي، ويتموضعون كأدوات سياسية تابعة لحزب الازدهار. إن سلوكهم ليس سوء فهم ولا خطأ في التقدير؛ بل هو خيانة متعمدة لاستقلال إريتريا وسيادتها، وقد فقدوا مصداقيتهم السياسية بشكل لا يمكن إصلاحه.
وعند الانتقال إلى البيان الصحفي الصادر عن المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي في 5 أغسطس 2026، نجد المثال الأوضح على هذا الاتجاه الخطير. فبدلًا من الدفاع عن وحدة الأراضي الإريترية، انزلق البيان نحو الشأن الداخلي الإثيوبي، وخاطب قيادة إقليم تقراي وكأن المجلس جهة اتحادية إثيوبية، واستخدم لغة فضفاضة يمكن تفسيرها بطرق متعددة. بل دعا الأطراف الإثيوبية إلى وقف القتال، وهو موقف يناقض حق المجلس نفسه في مقاومة الديكتاتورية. والأخطر من ذلك أن البيان تجاهل تمامًا التصريحات الإثيوبية المتكررة حول عصب ودنكل والبحر الأحمر، وتجاهل تدخل إثيوبيا في شؤون السودان. في لحظة تتطلب الوضوح، اختار المجلس الغموض. وفي لحظة تتطلب الحزم، اختار الليونة. وفي لحظة تُناقش فيها سيادة إريتريا علنًا من قبل أطراف خارجية، اختار المجلس أن يتحدث وكأنه وسيط في الشأن الإثيوبي الداخلي. هذا ليس قيادة. هذا فشل في البوصلة الوطنية.

الشخصيات المعارضة التي تبرّر سردية إثيوبيا حول البحر الأحمر لا تقدّم تحليلًا. إنها تطبّع مع مطالب خارجية. إنها تلطّف صورة التهديد في ذهن الجمهور. إنها تحوّل الأخطار الوجودية إلى موضوعات للنقاش الهادئ. سيادة إريتريا ليست ورقة تفاوض. ليست موضوعًا لـ«التفسير». ليست مادة للتخفيف من حدّتها بدافع المجاملة الدبلوماسية. إنها الأساس الذي تقوم عليه الدولة الإريترية. ومع ذلك، بدأ بعض المعارضين يتحدثون وكأن وحدة الأراضي الإريترية قابلة للتفاوض، أو كأن المطالب الإثيوبية تستحق «الفهم». هذا انحراف كارثي عن المهمة الوطنية لأي حركة سياسية إريترية.
المعارضة الإريترية وُجدت لهدف واحد: الدفاع عن حقوق وكرامة وسيادة الشعب الإريتري. لا لتبرير طموحات الآخرين. لا للتوسط في النزاعات الإثيوبية. لا للحديث باسم أطراف إقليمية. لا لتطبيع المطالبات الخارجية. لا لترديد سرديات تُضعف الموقف الإريتري.
من ينسى هذا الهدف لا يخدم الوطن. إنه يخدم جهة أخرى.
الإريتريون في كل أنحاء العالم يشعرون بالقلق والغضب. فهم يرون نمطًا واضحًا من التركيز الانتقائي، ولغة دبلوماسية توحي بأن المجلس يتحدث نيابة عن إثيوبيا، وعبارات مبهمة تفتح الباب للتأويل، وتناقضات بين نضال المجلس نفسه ودعوته للأطراف الإثيوبية لوقف القتال، ونبرة توصف بأنها خجولة ومتهادنة. هذه ليست نبرة حركة وطنية. إنها نبرة لجنة تخشى ظلّها.
الشعب الإريتري يريد شجاعة لا حذرًا. يريد وضوحًا لا غموضًا. يريد قيادة لا ألعابًا لغوية. وفي لحظة يتصاعد فيها الخطاب الإثيوبي، يجب أن تتحدث المعارضة الإريترية بصوت واحد: سيادة إريتريا غير قابلة للتفاوض. أراضي إريتريا مصونة. استقلال إريتريا مطلق.

أي شيء أقل من ذلك هو خيانة لثقة الشعب.
إن المجلس الوطني الإريتري، وكل جسم معارض، مطالب اليوم بإعادة ضبط رسائله، وأولوياته، وشجاعته. فالوطن يراقب. والتاريخ يسجل. والسيادة ليست شعارًا. إنها مسؤولية.
هناك لحظة في حياة كل أمة ترتفع فيها المخاطر إلى درجة يصبح فيها التردد شكلًا من أشكال الإضرار بالنفس. وإريتريا تعيش اليوم تلك اللحظة بكل تفاصيلها. فقد صعّدت القيادة السياسية في إثيوبيا خطابها حول البحر الأحمر، وعصب، ودنكل، و«الحقوق التاريخية»، ووصلت بعض التصريحات إلى ما يتجاوز لغة الدبلوماسية التقليدية، لتدخل في نطاق المطالبات الإقليمية، وسيناريوهات الاحتلال، وأوهام تغيير الأنظمة. وفي اللحظة نفسها، بدأ بعض أفراد المعارضة الإريترية في تفسير هذه السرديات، أو تبريرها، أو محاولة وضعها في سياقات «منطقية». هذا ليس نضجًا سياسيًا، ولا تفكيرًا استراتيجيًا، ولا دبلوماسية. هذا لعب بالنار، والنار هنا هي سيادة إريتريا.
يُعدّ البيان الصحفي الصادر عن المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي في 5 أغسطس 2026 المثال الأوضح على هذا الاتجاه الخطير. فبدلًا من الدفاع عن وحدة الأراضي الإريترية، انزلق البيان نحو الشأن الداخلي الإثيوبي، وخاطب قيادة إقليم تقراي وكأن المجلس جهة اتحادية إثيوبية، واستخدم لغة فضفاضة يمكن تفسيرها بطرق متعددة. بل دعا الأطراف الإثيوبية إلى وقف القتال، وهو موقف يناقض حق المجلس نفسه في مقاومة الديكتاتورية. والأخطر من ذلك أن البيان تجاهل تمامًا التصريحات الإثيوبية المتكررة حول عصب ودنكل والبحر الأحمر، وتجاهل تدخل إثيوبيا في شؤون السودان. في لحظة تتطلب الوضوح، اختار المجلس الغموض. وفي لحظة تتطلب الحزم، اختار الليونة. وفي لحظة تُناقش فيها سيادة إريتريا علنًا من قبل أطراف خارجية، اختار المجلس أن يتحدث وكأنه وسيط في الشأن الإثيوبي الداخلي.

هذا ليس قيادة. هذا فشل في البوصلة الوطنية.
الشخصيات المعارضة التي تبرّر سردية إثيوبيا حول البحر الأحمر لا تقدّم تحليلًا. إنها تطبّع مع مطالب خارجية. إنها تلطّف صورة التهديد في ذهن الجمهور. إنها تحوّل الأخطار الوجودية إلى موضوعات للنقاش الهادئ. سيادة إريتريا ليست ورقة تفاوض. ليست موضوعًا لـ«التفسير». ليست مادة للتخفيف من حدّتها بدافع المجاملة الدبلوماسية. إنها الأساس الذي تقوم عليه الدولة الإريترية. ومع ذلك، بدأ بعض المعارضين يتحدثون وكأن وحدة الأراضي الإريترية قابلة للتفاوض، أو كأن المطالب الإثيوبية تستحق «الفهم». هذا انحراف كارثي عن المهمة الوطنية لأي حركة سياسية إريترية.
المعارضة الإريترية وُجدت لهدف واحد: الدفاع عن حقوق وكرامة وسيادة الشعب الإريتري. لا لتبرير طموحات الآخرين. لا للتوسط في النزاعات الإثيوبية. لا للحديث باسم أطراف إقليمية. لا لتطبيع المطالبات الخارجية. لا لترديد سرديات تُضعف الموقف الإريتري.
من ينسى هذا الهدف لا يخدم الوطن. إنه يخدم جهة أخرى.
الإريتريون في كل أنحاء العالم يشعرون بالقلق والغضب. فهم يرون نمطًا واضحًا من التركيز الانتقائي، ولغة دبلوماسية توحي بأن المجلس يتحدث نيابة عن إثيوبيا، وعبارات مبهمة تفتح الباب للتأويل، وتناقضات بين نضال المجلس نفسه ودعوته للأطراف الإثيوبية لوقف القتال، ونبرة توصف بأنها خجولة ومتهادنة. هذه ليست نبرة حركة وطنية. إنها نبرة لجنة تخشى ظلّها.
الشعب الإريتري يريد شجاعة لا حذرًا. يريد وضوحًا لا غموضًا. يريد قيادة لا ألعابًا لغوية. وفي لحظة يتصاعد فيها الخطاب الإثيوبي، يجب أن تتحدث المعارضة الإريترية بصوت واحد: سيادة إريتريا غير قابلة للتفاوض. أراضي إريتريا مصونة. استقلال إريتريا مطلق.
أي شيء أقل من ذلك هو خيانة لثقة الشعب.
إن المجلس الوطني الإريتري، وكل جسم معارض، مطالب اليوم بإعادة ضبط رسائله، وأولوياته، وشجاعته. فالوطن يراقب. والتاريخ يسجل. والسيادة ليست شعارًا. إنها مسؤولية.
إذا رغبت، يمكنني أيضًا صياغة نسخة تِغرينية، أو نسخة مختصرة للنشر السريع، أو نسخة مُهيّأة للصحف المطبوعة.



