أولئك الذين يشككون في استقلال إريتريا يعرّضون نضالنا الوطني للخطر

افتتاحية أنفت – 24 مايو 2025

أولئك الذين يشككون في استقلال إريتريا يعرّضون نضالنا الوطني للخطر

هذا العام، اختار الإريتريون في جميع أنحاء العالم الاحتفال بيوم الاستقلال بطريقة جديدة وهادفة. فبدلاً من السماح للجدل الطويل حول السيادة بأن يفرقنا، نحن نضع له نهاية. إن الاستقلال ليس موضوعاً للمساومة، ولا مجالاً للمراجعة، ولا قضية رأي شخصي. إنه حقيقة تاريخية راسخة، صيغت بتضحيات وانضباط وإصرار أجيال كاملة.

ويجب أن يتحول النقاش الآن إلى ما هو أهم: بناء مستقبل ديمقراطي لشعبنا.

إن هذا المستقبل يتطلب الوحدة لا التشرذم، والتنسيق لا الجهود المتوازية، ومنصة مشتركة تعبّر عن تطلعات جميع الإريتريين الساعين إلى العدالة والمساءلة والتغيير الديمقراطي. ولهذا السبب، تدعو المجتمعات الإريترية حول العالم إلى تجديد الالتزام بوحدة الجبهات الثلاث الرئيسية للمعارضة: المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي (ENCDC)، الجبهة الإريترية الشعبية (EPF)، والمجلس الإريتري للديمقراطية والعدالة (ECDC). لقد حان الوقت لتوحيد هذه القوى، والتحدث بصوت واحد، وبناء منصة وطنية تعكس إرادة وكرامة الشعب الإريتري.

الاستقلال منحنا وطناً.

الوحدة ستمنحنا مستقبلاً.

والحرية ستمنحنا الكرامة.

لكن هناك مبدأ أعمق يجب توضيحه — وهو مبدأ تعترف به كل منظمة سياسية أو حركة مدنية أو جبهة معارضة في لوائحها الداخلية:

الشرط الأول للعضوية في أي تنظيم سياسي إريتري هو الإقرار بأن إريتريا دولة مستقلة وذات سيادة.

هذا ليس بنداً رمزياً، بل هو أساس الشرعية السياسية.

قد يعتقد الفرد شخصياً أن إريتريا ليست مستقلة، وقد يكون قد صوّت بـ “لا” في استفتاء عام 1993 — وهذا حقه. لكن لا يمكنه الادعاء بالعضوية في تنظيم يقوم ميثاقه على الاعتراف بسيادة إريتريا.

إن إنكار الاستقلال أثناء التمسك بالعضوية ليس رأياً سياسياً —

بل هو انتهاك صريح للوائح التنظيمية.

وهو يضعف مصداقية الحركة ورسالتها ووحدتها،

ويعرّض النضال الوطني من أجل التغيير الديمقراطي للخطر.

لقد أدى هذا الالتباس — الذي تغذّيه في كثير من الأحيان استراتيجيات خفية ومعلومات مضللة وتلاعب سياسي — إلى انقسامات غير ضرورية داخل الشتات الإريتري. وهو يبعدنا عن الأزمة الحقيقية: غياب الحريات المدنية في إريتريا. فشعبنا يفتقر إلى حرية التنقل، وحرية الصحافة، وحرية التجمع، وحرية المعتقد، والحقوق الاقتصادية التي تمكّن المجتمع من الازدهار. كما أن الخدمة الوطنية المفتوحة بلا سقف زمني، التي تحرم شبابنا من مستقبلهم، تمثل الدليل الأوضح على فشل النظام في حماية كرامة المواطنين وطموحاتهم.

في يوم الاستقلال هذا، يختار الإريتريون حول العالم الوضوح بدلاً من الالتباس، والوحدة بدلاً من التشتت، والهدف بدلاً من الإلهاء.

نكرّم الشهداء بالدفاع عن الحقيقة التي ضحّوا من أجلها: إريتريا دولة مستقلة.

ونكرّم الأحياء بالنضال من أجل الحريات التي يستحق

ونها.

النصر للشعب!

 

  • Related Posts

    እቶም ንናጽነት ኤርትራ ኣብ ሕቶ ዘእትዉ ንሃገራዊ ቃልስና’ውን ኣብ ሓደጋ የእትውዎ ኣለዉ

    እቶም ንናጽነት ኤርትራ ኣብ ሕቶ ዘእትዉ ንሃገራዊ ቃልስና’ውን ኣብ ሓደጋ የእትውዎ ኣለዉ ርእሰ-ዓንቀጽ ኣንፈት– ግንቦት 24, 2025   ሎሚ ዓመት ኣብ መላእ ዓለም ዝርከቡ ኤርትራውያን መዓልቲ ናጽነት ብሓድሽን ትርጉም ዘለዎን…

    Those Who Cast Doubt on Eritrea’s Independence Risk Undermining Our National Struggle

    Those Who Cast Doubt on Eritrea’s Independence Risk Undermining Our National Struggle ANFET EDITORIAL- May 24, 2025 This year, Eritreans across the world have chosen to celebrate Independence Day in…

    Leave a Reply

    Your email address will not be published. Required fields are marked *